الوقت في نواكشوط

أنت الزائر رقم

المتواجدون حاليا

حاليا يتواجد 9 زوار  على الموقع

استطلاع الرأي

رأيك في الموقع
 

تعليقات

شكر وتقدير

تحية إجلال وإكبار ومحبة وعرفان إلى الأخ والزميل والصديق... الأستاذ محمدن الدين   ((القائم بشؤون ال...

الجغرافيا الطبية

الجغرافيا الطبية : تدرس البيئة المناسبة لوجود الامراض تدرس العلاج الكيميائي الظروف الط...

مفهوم وخصائص كل من الجفاف والتصحر وأسبابهما

مفهوم الجفاف : يعد الجفاف أهم المشكلات التي توجه الإنسانية رغم التقدم العلمي والتكنلوجي الها...

الأسباب الطبيعية للتصحر - من سلسلة بحوث الطلاب

الأسباب الطبيعية للتصحر المناخ : تعتبر العوامل المناخية و البيو-مناخية من أهم العوامل التي تجع...

مفهوم الجفاف - من سلسلة بحوث الطلاب

مفهوم الجفاف : يعد الجفاف أهم المشكلات التي توجه الإنسانية رغم التقدم العلمي والتكنلوجي ال...

تهيئة المجال الريفي- الأستاذ عبد القادر

إن المجال أيا كان يصعب تحديده تحديدا جازما لأن المجال والأوساط تتعدد بتعدد تخصصاتها كتالمجل أو الوسط الطبيعي أو الوسط البشري والاقتصادي ..

فكل وسط من هذه الأوساط الطبيعية والبشرية .. تتحكم فيه مجموعة من العناصر الفاعلة فيه مما يجعله يكتسب خصوصية دون غيره فالمنظومات الطبيعية والبشرية تختلف باختلاف مكوناتها والعناصر المحركة لها ومع ذلك فالمقصود هنا هو المجال الريفي الذي يخص الفضاءات والأوساط الطبيعية والبشرية في الأرياف ... لكن ما هو الريف حيث نميز مجداله عن غيره من المجالات المهيأة الأخرى . و ما هو المقصود بتلك التهيئة ...

الريف في مفهومنا المقصود به هو كل المناطق والمجالات الواقعة خارج نفوذ المدن والتي وصفناها سابقا بأنها تلك الأراضي والفضاءات التي تطغى عليها الزراعة كنشاط رئيسي للسكان دون أن ينفي ذلك ودود أنشطة ثانوية أخرى مع أن هذا التعريف قد لا يكون محل إجماع بشكل عام ما دامت الصحاري وتالبوادي قد تتميز بخصائص قد تندمج أحيانا تحت مفهوم الوصف السابق وإن كانت تلك المناطق مازالت تُدرس ضمن منظومة الأرياف والبوادي وعلى هذا الأساس يكون الريف هو المجال الجغرافي المحدد بميزاته الجغرافية تتكون من الحقول والقرى والمراعي والغابات .. وينشغل سكانه في الفلاحة أو الزراعة وتربية المواشي والأنشطة المماثلة ...

مما يستدعي من الدارس الإلمام بتلك المكونات وخصوصيتها خاصة في مفهوم التهيئة الريفية أو الترابية .

فماهو المقصود إذا بتلك التهيئة وماهي أهدافها واختياراتها الكبرى أو توجهاتها المجالية ؟

يقصد بالتهيئة الريفية المفهوم العام لفكرة التهيئة الترابية ولذلك يكون من الصعب إعطاء تعريف شامل محدد لفظيا لهذه التهيئة ومع ذلك يمكن ان تعرف التهيئة الريفية على أنها إعادة وتثمين .

توزيع الموارد الطبيعية والبشرية التي تعتبر الوسيلة الأساسية لما يسمى بالتهيئة الريفية ويجب أن يتم ذلك بشكل يناسب توظيف الأنشطة الاقتصادية المختلفة للتنمية المحلية بشكل أساسي ونظرا لاتساع هذا المفهوم يوجد من يجمع بين مفهوم التهيئة والإصلاح الترابي ويعبر الأرض الريفية مجال السياسات الاجتماعية والاقتصادية التي يقوم بها الإنسان الريفي من اجل استغلال الموارد الطبيعية والبشرية المشار إليها سابقا وتحسين جودة أداء المجال أو الوسط التارابي الذي يمارس فيه الإنسان مختلف نشاطاته وفي نفس الوقت نجد من يعرف إعداد التراب على أنه "علم وفن يهدف إلى تنظيم وتوزيع ومختلف الأنشطة البشرية حسب حاجات الفرد و الجماعة " وعلى ذلك الأساس يتضح ما أشرنا إليها سابقا من أن التهيئة والاستصلاح تعني التدخل الذي ينجزه الإنسان لتعديل الوسط او المجال الذي يعيش عليه بغيت تهيئته الجغرافية "يوسف التويني " إن التهيئة هي تنظيم خاص تسترشد به التدولة في تنظيم العلاقة بين أقاليمها المتبادلة لتحقيق تكافؤ الفرص لكل إقليم وإبراز مواهبه وإمكاناته الجغرافية الكامنة ودعم شخصيته المحلية وإعادة التوازن بين الأقاليم المختلفة داخل الدولة ولعى أساس ذلك تكون التهيئة الريفية كما تقد هي مجموعة التداخلات العامة الفاصلة التي يقام بها في الأرياف ... من أجل إعادة التوازن ورفع من المنتوج وتطوير المجال ومن أجل ذلك تسعى التهيئة الريفية لتوفير مختلف التجهيزات الإنتاجية والبنى التحتية والخدمات كالأعمال التي من خلالها تبنى السدود والترب وصلاح الأراضي الزراعية المختلفة وتوفير الاستثمار الضروري وإعداد البنيات الضرورية للإنتاج الزراعي ...

وهذا المعنى مرادف لإعداد التراب الوطني الذي يقصد به تنظيم المجال قصد تخفيف التباين بين جهات الإقليم الواحد وتحقيق التنمية المندمجة التي تراعي الخصوصيات

2- الحد أو القضاء على الفوارق الاجتماعية المختلفة بين سكان الأرياف من جهة وسكان المدن من جهة أخرى تلك الفوارق التي تكون عادة سببا رئيسيا من أسباب الهجرة من الريف إلى المدن

3- العناية بالجهات المختلفة والمناطق حسب خصوصية كل جهة من تلك الجهات وينطبق هذا المثال على المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية والجبلية والحقول المروية ..

4- الحد من الفوارق بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة (الزراعة- تربية – المواشي - السياحة) والعناية بالفلاحين والمجتمع الفلاحي

5- القضاء على مظاهر الفوارق المختلفة مثل الهجرة ، الفقر ، الأمية ، الصحة

6- التوازن الاقتصادي للأرياف عن طريق تطوير وتصريف المنتجات الفلاحية ونذكر في هذا المجال أهمية الدراسة التي قامت بها المنظمة العالمي للزعلة للبحث عن التوازن بين الانتجا الغذائي وحجم السكان من جهة وتدهور التربة والغطاء النباتي وعناصر البيئة الريفية المختلفة الأخرى

7- معرفة إمكانات الأقاليم الريفية ومواردها المختلفة ودرجة التفاوت والتجانس بينها حتى يتسنى إدماج وتوزيع تلك الموارد بشكل يسمح بالعدد يسمح له بالتوزيع على تلك المناطق

يستنتج من ذلك كله إذا ما قارنا بين أرياف العالم كله أن الكمجال الريفي ليس مجالا واحدا وإنما يمثل العديد من المجالات المختلفة ضمن هذا الفضاء الريفي فالفضاء النباتي فالقطاع النباتي والوسط البيئي عموما يمثل مجالا له خصوصياته والمجال الفلاحي مجال خاص وحيوي تنبغي العناية به كالأرياف حديثة العهد بالاستقلال إن دراسة هذه العناصر او المجالات المتعددة والمتباينة أحيانا ومقارنتها بين أقطار العالم تظهر التنوعات الإقليمية

أما التهيئة الحضرية فهي تهيئة مرادفة لذلك المجال الحضري وليس الريفي لذلك تكتسي التهيئة المجالية أو تهيئة المجال الريفي أهمية خاصة لارتباطها بالعديد من القضايا ذات الصلة الوثيقة بالتنمية وتزداد تلك الأهمية ضرورة وإلحاحا ...

دول العالم الثالث او ما يعرف في الدول الخارجه من فترة الاستقلال تلك الدول التي عرفت ظروف شبه مماثلة أثناء فترة الاستعمار وإلم تخرج في تلك الحقبة في نفس الإمكانات نتيجة التراكمات التي خلفها الاستعمار خاصة في أرياف ومناطق القارة الافريقية تلك القارة كان معظم سكانها يوجدون في القرى والأرياف وكانت تلك القرى والأرياف تشهد وتعيش الكثير من التباينات التي قد تعيق وتيرة التهيئة بشكل عام حتى داخل البلد الواحد ويزداد ذلك الشيء من إصلاح وتعديل ...

ظروف تلك الأرياف تبرز كذلك أهمية التهيئة المجال الريفي خاصة إذا كانت تهيأة من النمط الجيد الذي يتم على أسس سليمة تأخذ بعين الاعتبار التفاوت الحاصل في مقدرات وإمكانات وثروات ... تلك الأرياف بل ويشمل ذلك الخصوصيات المكانية والزمانية لأن التهيئة الجيدة والمتوازنة والتي تعتمد عليها التتنمية بشكل فاعل لابد وأن تأخذ بعين الاعتبار العناصر والتوجهات التالية في أولوياتها

1-    التوزيع العادل والمتوازن لموارد التنمية والخدمات والتجهيزات سواء كانت تلك الإمكانات والموارد عمومية أو خصوصية لأنها من الضروري أن تنعكس نتائجها على ما يسمى التنمية الريفية التي تعتبر أساسية في تأثير وتطوير ... الأنشطة الاقتصادية الريفية وخاصة الفلاحية منها ولا ينبغي أن يقتصر ذلك على جهة دون أخرى

2-    تهيئة شمولية تشمل كافة المجالات وتوفر حاجات السكان المختلفة في تلك الجهات والمناطق مستقرين كانوا أو رحل

3-    تطور المجال الريفي في الدول النامية تشمل هذه المجموعة ما يربو على 130 دولة تضم أكثر من 70% من سكان العالم أي أكثر من ثليلي سكان المعمورة وتتوفر هذه المجموعة على كثير من الموارد المختلفة كالمساحات الزراعية ومصادر المياه الدائمة والمؤقتة والثروات الباطنية ورغم ذلك فهي لا تساهم في الانتاج الصناعي العالمي إلا بنسبة 7% فقط ورغم إمكاناتها الفلاحية آنفة الذكر فلا تزيد مساهمتها في الإنتاج الزراعي على 35% لأنها لم تتمكن بعد من استغلال مواردها المختلفة وتطويعها للتنمية بشكل عام ةالخدمات الأساسية على وجه الخصوص وإذا كانت هذه المجموعة من الدول تشترك في العديد من الخصائص كحداثة العهد بالاستعمار وضعف الدخل القومي وتفشي الأمية فإنها تتفاوت كذلك في حدة تلك الظاهرات السلبية لأن تأثير بعض الدول لظاهرة الجفاف والفقر ... يختلف عن تأثير بعض الأقاليم الأخرى والدول نتيجة تاريخها وظروفها المختلفة ويصدق ذلك على أقاليم البلد الواحد ما جعل الدارسين والباحثين يولون أهمية خاصة لدراسة العلاقات بين جغرافية السكان والموارد المتاحة خالصة الطبيعية والكامنة ويؤشرون على ذلك بالعلاقات مابين زيادة نمو السكمان من جهة واستغلال تلك الموارد من جهة أخرى الشيء الذي يبرر ويوضح أهمية التهيئة الريفي لأن هذه الزيادة تفوق بكثير تلك الحاصلة في القطاع بشكل والغذاء بشكل خاص فقد ادى النقص في الانتاج عموما والانتاج الزراعي على وجه الخصوص وإنتاجية الأراضي أدى إلى ظهور مجاعات دولية والعديد من الأزمات الأخرى في أرياف هذه المجموعة ويكفي ان نشير هنا إلى وجود حوالي 500 مليون يعانون من مخلفات سوء التغذية كما أنه في 50 سنة الماضية لوحظت هجرة ما يزيد على  800 مليون ساكن من الأرياف نحو المدن ...

التباين الكبير بين أرياف العالم المختلفة وخاصة تلك الواقعة في العلم المتقدم وما كان يعرف بالعالم النامي او الثالث فكيف بيدو ذلك وماهو الفرق بين تالك الأقطاب والأقاليم من حيث الخصائص الاقتصادية والاجتماعية

أولا تطور المجال الريفي في الدول المتقدمة تشكل هذه الأقطار مجموعة من الدول قطعت شوطا كبيرا في مجال اتنمية والتقدم من خلال تطوير مجالاتها المختلفة العلمية والتقنية مثل الولايات المتحدة ودور أوروبا الغربية واليابان ... تتقارب هذه الجهات من حيث الخصائص الاقتصادية والصناعية التي تعكس ارتفاع مستوى الدخل الفردي والمو الداخلي وتحسن الخدمات المختلفة ويبدو أن ذلك قد أثر بشكل واضح في تعامل الإنسان الريفي بشكل خاص مع بيئته المحلية كما ان ذلك كله ساعد في زيادة أمد الحياة وقلية الوفيات ... مما انعكس على سكان الأرياف من جهة وعلى تطور الإنتاج الزراعي والصناعي والتجاري رغم تراجع نسبة السكان العاملين في الحقول الزراعية في بعض هذه الأقطار والأقاليم التي عرفت نوا كبيرا وتطورا في الانتاج الفلاحي دون أن يحد ذلك من جودة وخصوبة الأرض الزراعية حيث تتم فلاحتها بالطرق والتقنيات الحديثة والمتطورة ففي نفس الوقت الذي تعيش فيه الدول النامية شحا وتدني ... في إنتاج الموارد الغذائية كانت هذه الأقطار تعيش أزمة تمثلت في البحث عن أسواق لتوزيع وتصريف إنتاجها الفلاحي الفائض عن المصانع وعن تلك الأسواق المحلية بل إن ذلك التنافس كاد يشعل حربا تجارية بين الدول الصناعية للصحول على تلك الأسواق ويؤشر ذلك كله إلى مدى الفروق بين الطرق الفلاحية وإنتاجية الأراضي الزراعية والدعم المقدم لها ... بين تلك الأقطار ودول العالمك الثالث سابقا فماهي أمثلة الدالة على ذلك وهل صحيح أن نظام الإنتاج الزراعي لهذه الدول يكرس التبعية الفلاحية لتلك الأقطار المتقدمة ؟ وبديهي ان معظم هؤلاء يوجدون في القارة الإفريقية والآسيوية والأمريكية الجنوبية ، يضاف إلى العوامل السابقة التي انتجت لتلك الظواهر العديدة تأثير الحروب المحلية والمصطنعة وانعدام التخطيط ، في دولة مالي قامت في سنوات الجفاف الحاد في زيادة المساحة الزراعية المخصصة للمحاصيل المصدرة (القطر ، الفول السودني ... ) بنسبة تتروح ما بين 50-100% وفي غانا أكثر من 50% من الأراضي الزراعية ترزع بالكاكاو وفي كولومبيا تسيطر زراعة البن على المساحات الزراعية وزيت النخيل والمطاط في ماليزيا ... إلخ

وقد نتج عن ذلك تكريس التبعية الاقتصادية وضعف الاقتصاد الريفي بشكل خاص وبالتالي الهجرة من الريف إلى المدن الشيء الذي أدى إلى إرباك الخطط الاقتصادية وأدى إلى ظهور اختلالات هيكلية كبيرة بين الأرياف والمدن وهو ما يعطي أهمية خاصة وأولوية لتهيئة المجلات في ظل اتساع هذه الأزمات والأوضاع

الطقس

تسجيل الدخول

الأرشيف